علي أصغر مرواريد

235

الينابيع الفقهية

الخلاف كتاب الإجارة مسألة 1 : كلما جاز أن يستباح بالعارية ، جاز أن يستباح بعقد الإجارة . وبه قال عامة الفقهاء ، إلا حكاية تحكى عن عبد الرحمن الأصم ، فإنه قال : لا يجوز الإجارة أصلا . دليلنا : الكتاب ، والسنة ، والإجماع . أما الكتاب ، فقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، فالإجارة على الرضاع تجوز بلا خلاف . ومن الناس من قال : العقد يتناول اللبن والخدمة ، والحضانة تابعة . ومنهم من قال : يكون العقد متناولا للخدمة والحضانة ، واللبن تابع . وأيضا قوله تعالى : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ، قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ، وقوله تعالى : لو شئت لاتخذت عليه أجرا ، لما استضافوهم فأبوا . وأما السنة ، فقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه . وروى أبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من استأجر أجيرا فليعلمه أجره . وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثلاثة أنا خصمهم يوم